غانم قدوري الحمد

173

أبحاث في علم التجويد

وأعطى أبو الحسن علي بن جعفر السعيدي ( ت في حدود 410 ه ) تعريفا أكثر تفصيلا لنوعي اللحن حيث قال : « فاللحن الجليّ هو أن ترفع المنصوب ، أو تنصب المرفوع ، أو تخفض المنصوب والمرفوع ، أو ما أشبه ذلك ، فاللحن الجليّ يعرفه المقرءون والنحويون وغيرهم ممّن قد شمّ رائحة العلم . واللحن الخفي لا يعرفه إلا المقرئ المتقن الضابط ، الذي قد تلقن من ألفاظ الأستاذين ، المؤدي عنهم ، المعطي كلّ حرف حقّه ، غير زائد فيه ولا ناقص منه ، والمتجنب عن الإفراط في الفتحات والضّمّات والكسرات والهمزات ، وتشديد المشدّدات ، وتخفيف المخفّفات ، وتسكين المسكّنات ، وتطنين النونات ، وتفريط المدّات وترعيدها ، وتغليظ الراءات وتكريرها ، وتسمين اللامات وتشريبها الغنة ، وتشديد الهمزات وتلكيزها « 1 » » . وإنما سمّي اللحن الجليّ جليّا لأنه يشترك في معرفته علماء القراءات والأداء وغيرهم ، والخفي خفيّا لأنه يختص بمعرفته علماء القراءات والأداء « 2 » . 2 - تأريخ البحث في اللحن الخفي : أعني بتأريخ البحث هنا ما بذله علماء التجويد في توضيح مصطلح اللحن الخفي وفي تحديد الظواهر التي تنضوي تحته ، سواء كان ذلك بتأليف كتاب مستقل أم كتابة فصل أو باب ضمن كتاب مؤلّف في علم التجويد ، وسوف أورد هنا قائمة في تلك الجهود مرتبة حسب سنيّ وفاة المؤلفين ، ولن أدرج فيها الإشارة العابرة واللمحة السريعة إلى الموضوع التي وردت في بعض الكتب : 1 - أبو الحسن علي بن جعفر السعيدي ( ت في حدود 410 ه ) : كتاب التنبيه

--> ( 1 ) التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي ص - 26 . ( 2 ) محمد المرعشي : جهد المقل ص 85 .